تقرير بحث النائيني للكاظمي

341

فوائد الأصول

شرطه في عرض الامر بالأهم . وذلك لا يستقم الا بعد القول بصيرورة الواجب المشروط مطلقا بعد تحقق شرطه . ويظهر منه ذلك أيضا في موارد أخر لعله نشير إليها في محلها . المقدمة الثالثة قسموا الواجب إلى موسع ومضيق وعرفوا الأول بما إذا كان الزمان المضروب لفعل الواجب أوسع من الفعل ، وبعبارة أخرى : ما كان له افراد وابدال طولية بحسب الزمان . ويقابله المضيق وهو ما إذا كان الزمان المضروب للفعل بقدره ، أي مالا يكون له بدل طولي بحسب الزمان . ثم إن المضيق على قسمين : قسم اخذ فيه الشئ شرطا للتكليف بلحاظ حال الانقضاء ، سواء كان ذلك الشئ من مقولة الزمان ، أو من مقولة الزماني ، أي يكون انقضاء ذلك الشئ وسبقه شرطا للتكليف . ولعل باب الحدود والديات من هذا القبيل ، بناء على أن يكون التكليف بالحد مضيقا ، فان الشرط لوجوب الحد هو انقضاء القتل من القاتل وتحققه منه ، ولا يتوجه التكليف بالحد حال تلبس القاتل بالقتل ، بل يعتبر انقضاء القتل منه ولو آنا ما . ولو ناقشت في المثال فهو غير عزيز ، مع أن مع المقصود في المقام مجرد تصور اخذ الشئ شرطا للتكليف بلحاظ حال انقضائه ، وجد له في الشريعة مثال أو لم يوجد . ويمكن تصوير ذلك في الواجب الموسع أيضا ، بان يؤخذ الشئ شرطا للتكليف بالموسع بلحاظ حال الانقضاء ، وان لم نعثر على مثال له ، أو قلنا إن الحد من الواجبات الموسعة . والمقصود انه لا اختصاص لما قلناه بالمضيق . وقسم اخذ الشئ فيه شرطا بلحاظ حال وجوده ، ولا يعتبر فيه الانقضاء ، فيثبت التكليف مقارنا لوجود الشرط ، ولا يتوقف ثبوته على انقضاء الشرط ، بل يتحد زمان وجود الشرط وزمان وجود التكليف وزمان امتثاله ويجتمع الجميع في آن واحد حقيقي . وأغلب الواجبات المضيقة في الشريعة من هذا القبيل ، كما في باب الصوم ، حيث إن الفجر شرط للتكليف بالصوم ، ومع ذلك يثبت التكليف مقارنا لطلوع الفجر ، كما أن زمان امتثال التكليف بالصوم أيضا يكون من أول